قاسم علي سعد
473
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
الذهن ، والفقه الجيد والضبط . . . وكان عالما بالوثائق ، حسن الخط . . . وكان عالما باللغة والنحو . . . وكان يؤلف الخطب والرسائل ، ويقول الشعر ، وكان لسان إفريقية في وقته في الزهد والرقائق . وقال ابن حارث : كان من أهل الحفظ والفهم ، فقيها مفتيا حسن التصرف ، نظر في مذاهب الناس وأهل النظر ، مع التزام مذهب مالك ، وكان صاحبي في كل مجلس علم وسماع ومناظرة ، ثم حج سنة أربع وعشرين ، وانحرف عن كل ما كان عليه من التكلم في الرأي ، وذهب إلى علم الباطن والنسك والعبادة وتلاوة القرآن وتفهمه على طريق أهل الإرادة ، وصار داعية إليه ، فنفع الله به خلقا كثيرا . وقال ابن أبي دليم : وكان من أهل الدراسة ، والاعتناء بالعلم والمسائل ، وحفظ الوثائق ، ثم لزم الانقباض والاشتغال بنفسه . وقال عبد الله بن محمد القروي : كان ربيع لسان أهل إفريقية في الزهد والرقة والكلام على الأحوال والمقامات ، لا يفوقه في ذلك أحد في وقته « 1 » . وقد ألف أبو عبد الله الحسين بن أبي العباس الأجدابي في فضائله ومناقبه . ولد سنة ثمان وثمانين ومائتين « 2 » . واستشهد في الوادي المالح في حصار المهدية سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة . [ الطبقة الخامسة : إفريقية ]
--> ( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 315 : « وخطبه ورسائله كثيرة معقدة مشكلة على طرائق كلام الصوفية ورموزهم » . ( 2 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 320 عقب هذا : « وكان بينه وبين الممسي سنة أشهر » .